السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري ( مترجم : اسماعيلى )
117
بايدها و نبايدها در رفتار و كردار قضات ( فارسى )
--> - أرأيت لو أنّ رجلًا عمل بما أمره اللَّه به و انتهى عمّا نهى اللَّه عنه أبقي للَّهشيء يعذّبه عليه إن لم يفعله أو يثيبه عليه إن فعله ؟ قال : و كيف يثيبه على ما لم يأمره به أو يعاقبه على ما لم ينهه عنه ؟ قلت : و كيف يرد عليك من الأحكام ما ليس له في كتاب اللَّه أثر و لا في سنّة نبيّه خبر ؟ قال : أخبرك - يا ابن أخي - حديثاً حدّثناه بعض أصحابنا يرفع الحديث إلى عمر بن الخطّاب أنّه قضى قضيّة بين رجلين . فقال له أدنى القوم إليه مجلساً : أصبت - يا أمير المؤمنين - . ف علاه عمر بالدرّة . و قال : ثكلتك امّك - و اللَّه - ما يدري عمر أصاب أم أخطأ . إنّما هو رأي اجتهدته . فلا تزكّونا في وجوهنا . قلت : أفلا أحدّثك حديثاً ؟ قال : و ما هو ؟ قلت : أخبرني أبي عن أبي القاسم العبدي عن أبان عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : القضاة ثلاثة هالكان و ناجٍ . فأمّا الهالكان : فجائر جار متعمّداً . و مجتهد أخطأ . و الناجي : من عمل بما أمر اللَّه به . فهذا نقض حديثك - يا عمّ - . قال : أجل - و اللَّه - يا ابن أخي فتقول أنت : إنّ كلّ شيء في كتاب اللَّه عزّ و جلّ . قلت : اللَّه قال ذلك . و ما من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي إلّاو هو في كتاب اللَّه عزّ و جلّ . عرف ذلك من عرفه و جهله من جهله . و لقد أخبرنا اللَّه عزّ و جلّ فيه بما لا نحتاج إليه - فكيف بما نحتاج إليه - . قال : كيف ؟ قلت : قوله عزّ و جلّ : فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها . قال : فعند من يوجد علم ذلك ؟ قلت : عند من عرفت . قال : وددت لو أني عرفته . فأغسل قدميه و آخذ عنه و أتعلّم منه . -